محمود صافي

132

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

39 - ( إلّا ) للحصر ( بالحقّ ) متعلّق بحال من فاعل خلقناهما ( الواو ) عاطفة ( لا ) نافية وجملة : « ما خلقناهما . . . » لا محلّ لها بدل من جملة ما خلقنا السماوات . . وجملة : « لكنّ أكثرهم لا يعلمون » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما خلقناهما وجملة : « لا يعلمون . . . » في محلّ رفع خبر لكنّ الصرف : ( تبّع ) ، اسم علم وهو تبّع الحميريّ قيل هو نبيّ أو رجل صالح ، وزنه فعّل بضمّ الفاء وفتح العين المشددة . فوائد - من هو تبّع . . قيل : هو تبع الحميري من ملوك اليمن ، سمي تبعا لكثرة أتباعه . وقيل : هو لقب لملوك اليمن ، كما يسمى في الإسلام خليفة ؛ وكان تبع يعبد النار ، فأسلم ودعا قومه حمير إلى الإسلام فكذبوه . عن سهل بن سعد قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم . رواه أحمد بن حنبل . و عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ما أدرى أكان تبع نبيا أو غير نبي . وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت : لا تسبّوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا . وذكر ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس قالوا : كان تبع الآخر وهو أبو كرب أسعد بن مليك ، وكان سار بالجيوش نحو المشرق ، حتى حير الحيرة ، وبنى سمرقند ، ورجع من قبل المشرق ، فجعل طريقه على المدينة ، فوجد ابنه الذي خلفه فيها قد قتل غيلة ، فأجمع على خرابها ، وكان الأنصار يقاتلونه نهارا ، ويقرونه بالليل ، فأعجبه ، وبينما هو كذلك ، جاءه جبران من قريظة ، فأقنعاه بترك القتال ، ودخل في دينهما ؛ ثم ارتحل قاصدا اليمن ، وفي الطريق لقيه نفر من هذيل ، فأغروه بالكعبة ، فعند ما علم كذبهم قتلهم ، وتوجه إلى الكعبة فكساها ، ونحر ستة آلاف بدنة ، وطاف وحلق ، ثم انصرف إلى اليمن ، ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه .